روضتي طما الجديدة جميلة فعالة متطورة
أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم في منتدانا منتدي روضة طما الجديدة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عيد فطر مبارك بدون مبارك
الجمعة سبتمبر 02, 2011 5:41 pm من طرف Admin

» وثائق المنهج الجديد في رياض الأطفال
الأحد يوليو 03, 2011 12:33 pm من طرف Admin

» المنهج الجديد في رياض الأطفال
الأحد يوليو 03, 2011 12:24 pm من طرف Admin

» ألف مبروك لروضة طما الجديدة
الأحد يوليو 03, 2011 12:13 pm من طرف Admin

» تهنئة ألف مبروك
الخميس يونيو 09, 2011 5:32 pm من طرف Admin

» [b]زيارة فريق هيئة الإتماد التربوي والجودة[/b]
الأحد مارس 27, 2011 2:32 pm من طرف Admin

» [center][b]اختبارات الكادر[/b][/center]
السبت مارس 12, 2011 1:11 pm من طرف Admin

» [color=red][size=24]تأجيل الدراسة[/size][/color]
الأربعاء فبراير 16, 2011 3:11 pm من طرف Admin

» رؤية ورسالة روضتي طما الجديدة
السبت يناير 08, 2011 1:29 pm من طرف youssra mohammedy

التبادل الاعلاني

التعلم من خلال اللعب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التعلم من خلال اللعب

مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 04, 2010 4:36 am

[center]اللعب هو الحل Basketball Basketball Basketball Basketball Basketball Basketball
أدوار المعلمين فى لعب الأطفال bounce bounce bounce bounce bounce bounce
[/center]
إليزابث جونز
جريتشن رينولدز
كلية المعلمين، جامعة كولومبيا
نيويورك ولندن

مقدمة

من خلال المشاركة لعدة سنوات فى برامج للأطفال الصغار، عملنا كمشاركين ومراقبين لتفاعلات متعددة للكبار مع الأطفال خلال لعبهم. وخلال العامين الأخيرين، استمتعنا بفرصة الملاحظة المكثفة والحوار المثمر مع أعضاء التدريس، وذلك بوصفنا أعضاء فى فريق لدعم الموارد يعمل مع أعضاء تدريس مرحلة ما قبل المدرسة فى البرامج التى ترعاها باسادينا يونيفيد سكول ديستريكت وجامعة باسيفيك أوكس ومدرسة الأطفال، تحت رعاية مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص المدعم من مؤسسة فورد. ونحن نقدر مساهماتهم فى فكرنا وفى تمكيننا من تجميع قصص للأطفال أثناء لعبهم. إن وجهات النظر التى تم التعبير عنها خلال هذ الكتاب هى وجهات نظرنا الخاصة ولا تمثل وجهة نظر المشروع.

تأتى الكثير من قصص هذا الكتاب من خبرتنا فى هذا المشروع. ومن أجل تحقيق الربط بين أحداث القصص للقراء والحفاظ على خصوصية المشاركين فى المشروع، سنروى معظم القصص كما لو كانت قد حدثت بالفعل فى واحدة من إحدى المدارس التخيلية التالية اللتى ليس لها نظير فى الواقع وهى: "مركز لايف أوك لتنمية الطفل"(Live Oak Child Development Center)، و"مدرسة سكند ستريت" (Second Street School)، والتى نعرض وصفاً لها أدناه. ومن المعلمين الذين من المحتمل أن يتعرفوا على بعض من قصصنا ويشعروا أنها حدثت لهم بالفعل حتى وإن كانت المدارس المذكورة تخيلية وغير حقيقية هم: بينى كامبل، جاكى كوتن، إيرين سمر، جاكى ماكموراى، كونى وورثم، سوزان جونز، كاثر ريسيج، والمعلم المساعد كاريداد بونيلا من باسادينا، واندا ماجيرا وسان جوز من كاليفورنيا. بالإضافة إلى ذلك، فقد أضفنا ملاحظات بعض أعضاء الشبكة التطوعية للمعلمين والباحثين الذين حصلوا على نشرة المشروع الخاصة بنا وساهموا فيها أيضاً. كما ندين بالشكر للمعلمين من باسادينا وهم: تيريزا باريوس، وجورجينا فيلارينو من ماديسون بريسكول، وساندرا رانجل، والمعلمة المساعدة إرما ستون من جيفرن بريسكول، وسو بوش وجويس مورتارا من مركز أطفال ويلارد، وليندا تورجيرسون من جونو كوأوبراتيف بريسكول، فى جونو، ألاسكا، وجاى جرونلاند من بكاى سكول ديستريكت، ريدنج، كاليفورنيا، وآن سولومون من روكلين سكول ديستريكت، كاليفورنيا، وجوان نيوكومب من زا ليتل سكول، يبلفو، واشنطن، وجيمى سولو المراقب فى بروجكت بريسكولز. وكلما ظهر "زائر" أو"مراقب" فى إحدى القصص، يكون واحد منا.
المدارس التخيلية

يوجد مركز لايف أوك لتطوير الطفل داخل حرم جامعة مجتمعية وهو عبارة عن مركز للتعليم لمرحلة ما قبل المدرسة يستخدم كمركز تعليمى عملى للطلبة الذين يدرسون ليصبحوا معلمين فى مرحلة الطفولة المبكرة. والمركز يعمل بنظام نصف اليوم ويضم أطفال مرحلة ما قبل المدرسة فى الفئة العمرية 3 و4 سنوات. ويقوم بالتعليم فى المركز كبير معلمين يعاونه عدد متغير من الطلاب المساعدين. ويجاور المركز فى الحرم الجامعى مركزاً لرعاية أبناء العاملين بالجامعة (حضانة صباحية)، حيث يتم تزويد العاملين بها بطلبة الجامعة كمساعدين لهم، ويجلس الأطفال ذوى 3 و4 سنوات فى مكان واحد معاً.

والأطفال فى المركز والحضانة من أجناس وأعراق متنوعة. وأطفال المركز يأتون أساساً من أسر عاملة ويتضمنون عدداً من أبناء أساتذة الجامعة. أما الحضانة أو مركز رعاية الطفل فيخدم مجموعة اجتماعية واقتصادية مختلطة، حيث يضم أبناء الطلاب، والعاملين بالكليات، كما يضم أيضاً أبناء أساتذة الجامعة إذا توفرت أماكن لهم.

وفى المركز فإن كبير المعلمين يحمل درجة الماجستير فى الطفولة المبكرة وعلى درجة أستاذ بالجامعة. ويتم توفير الطلبة المساعدين بنظام دوار بنسبة 1 : 5 أى طالب مساعد لكل خمسة من الأطفال العشرين الملتحقين بالمركز.

أما الحضانة فتضم عدد 2 مدرس أول حاصلين على درجة البكالوريوس يعملون بناءً على جدول متداخل، وعدد 2 مساعدين بأجر يعملون لمدة 6 ساعات لكل منهما من الملتحقين ببرنامج معلمى الطفولة المبكرة بالجامعة. ويتم توفير عدد إضافى من الطلبة المساعدين للحفاظ على نسبة 1 : 8 معظم الوقت أى طالب مساعد لكل 8 أطفال. ويكون للأطفال البالغ عددهم 24 حرية التواجد معاً سواء داخل الفصول أو خارجها، حيث يتم تقسيمهم إلى أسر أصغر "مجموعات أسرية" للقيام بالأنشطة الأخرى.

ويعكس الفصل بين مركز لايف أوك للتعليم ما قبل المدرسى ودار الحضانة تاريخ تأسيسهما وتمويلهما. وينطبق ذلك أيضاً على المدرسة الثانية المذكورة أدناه.

وتعتبر مدرسة سكند ستريت مدرسة عامة كبيرة للتعليم الأساسى، ويوجد بها وحدة للطفولة المبكرة تضم حضانة وفصلين للتعليم ما قبل المدرسى وأربعة فصول رياض أطفال. وتضم الحضانة فصلين، فصل للأطفال فى سن الثالثة والآخر للأطفال فى سن الرابعة. وكل فصل يعمل به مدرس ومساعد.

أما فصول التعليم ما قبل المدرسى فتضم فصلين مختلطين للأطفال من سن 3 و4 سنوات وتقع فى المساحة خارج المبنى. وكل فصل يعمل به مدرس ومساعد.

وتقع مدرسة سكند ستريت فى حى للأفارقة واللاتينيين الأمريكان وفصول التعليم ما قبل المدرسى والحضانة التى تضمها مدرسة سكند ستريت يتم تمويلها كفصول تعليم تعويضى، ويقتصر الإلتحاق بها على الأسر ذات الدخل المنخفض. وتعتبر اللغة الأسبانية اللغة الأولى لبعض الأطفال، ويتحدث اثنين من المعلمين الأربعة بلغتين. ويتسع كل فصل لعدد 18 طفل كحد أقصى (على الرغم من أن العدد يقل عن ذلك فى بعض الأحيان فى فصول مرحلة ما قبل المدرسة) ويعمل به معلم ومساعد. ويشترط أن يتمتع المعلمون باشتراطات الحصول على الشهادات الحكومية – أى درجة مدرس مساعد فى مرحلة تعليم الطفولة المبكرة أو درجة البكالوريوس فى أى مجال مع شهادة تربوية فى تنمية الطفل أو ما يعادل 24 وحدة فى برنامج الطفولة المبكرة. وينبغى أن يكون مدير وحدة الطفولة المبكرة الدائم، والذى يشرف على الفصول الثمانية للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات حاصل على شهادة فى التعليم الأساسى مع شهادة معتمدة من برنامج تعليم الطفولة المبكرة. وفى بعض الأحيان يتواجد المتطوعون من أولياء الأمور فى فصول ما قبل التعليم المدرسى.

وتعتبر البرامج الحقيقية المذكورة فى هذا الكتاب وهى برامج ماديسون، جيفرسون، ويلارد هى البرامج المطبقة فى مدرسة سكند ستريت للتعليم ما قبل المدرسى. أما مركز ليتل فريندز (Little Friends Center) (وهو ليس اسمه الحقيقى) والمذكور هنا فى إيجاز فى الفصل الثانى، هو حضانة لرعاية الطفل فى إحدى الكنائس بمنطقة حضرية.

لماذا اللعب؟
كمعلمين لمرحلة ما قبل المدرسة، تمتد جزورنا فى التوجهات التنموية لمدرستى Bank Street وPacific Oaks وهى كليات/مدارس أطفال تسبق تقاليد الطفولة المبكرة فيها تأثير نظرية بياجيه للتطور الإدراكى. وقد عكفنا على دراسة الأفكار والأغراض الجديدة المؤثرة على التعليم فى مرحلة الطفولة المبكرة منذ الستينيات وقمنا بالتدريس لمراحل رياض الأطفال والابتدائى لنضيف إلى خبرتنا فى التعليم ما قبل المدرسى. ومؤخراً أدى اتصالنا المستمر بأحد برنمج التنمية المعرفية – وهو برنامج إعداد المنهج العالى/النطاقى المنفذ فى مدارس التعليم ما قبل المدرسى ودور الحضانات فى مدارس باسادينا إلى دفعنا لمراجعة وجهات نظرنا مرة أخرى لما هو أساسى فى التعليم فى مرحلة الطفولة المبكرة ونود أن نشكر جويس روبينسون لدورها النشط فى هذا الصدد.

يركز كلا التفسيرين التفاعلى (فرانكلين وبايبر 1977) والمعرفى لنظرية التطور على أهمية اللعب – أو الاختيار المستقل للنشاط – بصفته النمط الأساسى الذى من خلاله يبنى الأطفال فهمهم للعالم. ويختلف هذا التركيز على اللعب اختلافاً كبيراً عن تركيز واضعى نظريات النقل الثقافى (كما وصفهم دى فرى وكولبيرج 1990، وفرانكلين وبايبر 1977) الذين يرون أن اللعب يمثل فترة راحة من التدريس المباشر وهو صيغة التدريس المناسبة. ويتحكم الرأى الأخير الذى يقوم على علم النفس السلوكى فى التعليم الأساسى واكتسب خلال الستينيات تأثيراً جديداً فى التعليم فى مرحلة ما قبل المدرسة بعد دمجه فى النماذج المتبعة على المستوى الوطنى لبرنامج هيد ستارتHead Start الذى صمم مؤخراً. ويشدد علماء السلوكيات واضعين نجاح المدارس فى المستقبل كهدف على أن الأطفال الفقراء ينبغى عليهم العمل الجاد "للحاق بأقرانهم" ولا يوجد لديهم وقت للعب (بيرايتر وإنجلمان 1966).

وقد اكتسبت نظرية بياجيه تأثيراً جديداً من خلال نماذج هيد ستارت التى تتبع نظرة مبسطة بشدة للآثار التعليمية للنظرية (دى فرى وكولبيرج 1990) ولكنها وفرت وقتاً للعب. نظرية بياجيه البنائية كما فهمناها هى الأساس المنطقى المتين للدور الأساسى للعب فى كل من التطور المعرفى والأخلاقى وهى التى تكمل إدراكنا القديم لدور اللعب فى التطور الاجتماعى الشعورى وتتيح لنا أن نكون أكثر وضوحاً عند دفاعنا عن اللعب وقامت مؤخراً بدعم التوسع فى دفاعنا عن اللعب ليشمل التعليم الابتدائى (بريدكامب 1987، وكامى 1985أ، وكاتز وشارد 1989، وفاسرمان 1990). ومن دواعى سرورنا أن نجد أننا لم نعد نسبح فى مياه راكدة ولكننا نقود موجة جديدة من الاهتمام النشط والموسع باللعب عند الأطفال ودوره فى المدارس.

دور المعلم

تعكس أدوار المعلمين التى يصفها هذا الكتاب آرائنا النظرية عن ما هو مرغوب فيه وخبرتنا العملية الحديثة بما هو ممكن. عندما عملنا مع المعلمين فى الفصول وجدنا أن بعض الأدوار يسهل قبولها عن الأخرى. وفى هذه العينة من برامج مرحلة ما قبل المدرسة يعد دور "المدير المسرحى" هو أكثر الأدوار المألوفة لجميع المعلمين، ودون استثناء تعد البيئة الداخلية فى الفصول مجهزة للعب تجهيزاً جميلاً. وعندما بدأنا المشروع اختلفت البيئات الخارجية اختلافاً كبيراً من حيث الجودة ولم تكن فكرة إدارة المسرح فى البيئة الخارجية شيئاً جديداً وكان المعلمون متحمسون عامة لتوسيع تعريف هذا الدور.

المعلم كمخطط من الأدوار المألوفة كذلك ورغم أن تخطيط اللعب ليس مألوفاً بقدر مساوى لتخطيط أنشطة المجموعات الموجهة. وفى عملنا مع المعلمين لاحظنا باستمرار لعب الأطفال الدرامى الاجتماعى ولغتهم وقمنا بتعريف المعلمين بذلك للتأكيد على قيمة هذه السلوكيات فى تتابع تطور الأطفال. وقد بحث بعض المعلمين وخاصة هؤلاء الذين يميلون لحب اللعب عملية تخطيط اللعب بتوسع وقد استجاب عدد منهم لفكرة تعليم القراءة والكتابة كمسرحية.

وقد لقى دور المعلم ككاتب اهتماماً من المعلمين رغم كونه فكرة جديدة على معظم المشاركين. ففى كل فصل تقريباً كتب الكبار كلمات الأطفال وعلقوها على حوائط الفصل وقد بدا أن المعلمين يحبون أن يكونوا "الأشخاص الذين يكتبون كلمات الأطفال".

دور المعلم كراوى هو دور غير موجود على قائمتنا للأدوار الموصى بها ولكنه الدور التقليدى الذى يتعلق به معظم الكبار الذين يعملون مع الأطفال. وعندما تصبح رواية الحكايات جزءاً من التوسط أو من لعب الكبار مع الأطفال، فهى تعوق اللعب. ودور المعلم كوسيط أى من يساعد الأطفال على إيجاد الحلول بأنفسهم بدلاً من فرض حل أحد الكبار عليهم يبدو كدور غير مألوف نسبياً رغم رؤيتنا لأمثلة متعدد على كيفية استخدام عدد محدود من المعلمين لهذا الدور بمهارة.

ونظل نفكر فى دور المعلم كلاعب وهو دور انتقلنا إليه بصورة طبيعية كمعلمين فى مرحلة ما قبل المدرسة ولذلك كنا نميل فى البداية إلى افتراض أن الآخرين يلعبون هذا الدور أيضاً. ولكن كملاحظين رأينا مجال من اشتراك المعلمين مع الأطفال فى اللعب وكان بعضهم يقومون بالدعم ويميلون إلى حب اللعب بطبيعتهم بينما كان آخرون متطفلين. ولاحظنا المعلمين الذين يتفاعلون بانتظام مع الأطفال خلال اللعب ولكنهم يخفقون فى دعم تكامل اللعبة فتأتى تعليقاتهم وأسئلتهم من خطة الدرس التى وضعوها مسبقاً وبالطبع تعوق هذه الأسئلة اللعبة ما لم يستطيع الأطفال تجاهلها.

تحدد معظم "خطط الدروس" أهداف التعلم التى تعتمد على التدريس وليس على تعلم الأطفال التلقائى من خلال اللعب. ولكن دراسات كامى (1985ب) حول "إعادة اكتشاف" الحساب من خلال لعبهم بالوسائل المناسبة توضح الطرق التى يحدث فيها التعلم دون التدريس المباشر. ووصف كامى كذلك كيف يمكن أن يصاب معلمو المرحلة الابتدائية بالتوتر إذا لم يقوموا بتدريس الحقائق الحسابية.

وبالمثل، يصاب معلمو الأطفال الصغار بالتوتر إذا لم يدرسوا الأشكال والألوان حتى لو كانت هذه الخصائص تظهر باستمرار فى وسائل اللعب فى بيئة مجهزة جيداً ويستخدمها الأطفال اللاعبين تلقائياً كأشياء منطقية. وعندما نشجع المعلمين على تخطيط تعلم الأطفال من خلال اللعب نقابل مقاومة فى بعض الأحيان، فيبدو أن الثقة فى الأطفال كمتعلمين تكتسب بصعوبة عن الثقة فى النفس كمعلم.

ولهذا السبب نستمر فى البحث عن سبل التأكيد على الأدوار المهمة للمعلم كمقيم والمسئول عن إيصال المعلومات فمن خلال هذين الدورين يستطيع المعلمون إقناع أنفسهم والآخرين بأن الأطفال يتعلمون بالفعل وهم يلعبون.

يبدأ الكتاب فى الفصل الأول بأفكار وضعناها حول اللعب لنذكر أنفسنا والآخرين بأهمية لعب الأطفال. ولا تضم الأقسام الثلاثة الأولى أى حكايات أو حوارات، ولكن "أخذت أليس تفكر: "ما أهمية الكتاب دون صور أو حوارات"" (كارول 1899/1979 صـ1). وستقابلون مع ذلك حواراً فى قسم "اللاعبون الأساسيون" ومن بعد ذلك سيزداد "تركيزها وسرعتها" كما يقول كارول. إن لعب الأطفال ملئ بالصور والحوارات وندعو القراء ليشاركونا فى ما لاحظناه واستمعنا إليه.

فهم لعب الأطفال ودعمه

أن تصبح لاعباً ماهراً هو قمة الإنجاز التنموى للأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات. فاللاعبون المهرة يتمتعون بالمهارة فى تقديم خبراتهم بشكل رمزى فى مواقف درامية يرتجلونها بأنفسهم. يكون ذلك فى بعض الأحيان بمفردهم وفى أحيان أخرى بالتعاون مع الأخرين. فهم يشخصون خيالاتهم والأحداث التى تجرى فى حياتهم اليومية. ومن خلال اللعب التخيلى يعزز الأطفال الصغار فهمهم للعالم، وللغتهم، ولمهاراتهم الاجتماعية. والمعلم الماهر للأطفال الصغار هو الشخص الذى يتيح هذا اللعب ويساعدهم على أن يؤدوا أدءًا أفضل فيه.

غير أن الكثير من الأشخاص الذين يعملون مع الأطفال لديهم رؤية مختلفة لدور المعلمين وما يؤدونه فهم يرون أن دور المعلمين هو التدريس. ينظمون الأطفال فى دائرة ويقودون اللعب بالأصابع ويتحدثون بعد ذلك عن التقويم. فالمعلمون يخبرون الاطفال بالقواعد لاستخدام الزلاقة لتجنب التصادم بالدراجات ثلاثية العجل. فعندما نشاهد الاطفال وهم يلعبون لعبة "المدرسة" نجدهم يؤدون دور المعلمين الصارمين الذين يقدمون المعلومات للأطفال، ويفرضون النظام والانضباط، ويصدرون التوجيهات حيث يبدو أن هناك اتفاق فى الرأى فى لعبة المدرسة التى يلعبها كل من الأطفال والمعلمون على أنه عندما يتحدث المعلمون، الأطفال يتعلمون. فكيف لهم أـيضا أن يتعلموا الصواب والخطأ؟ وكيف سيتعلمون أيضاً الألوان، والأشكال، والأرقام، والحروف؟

إن النظرية التطويرية التى كان لها أثرا ضئيلا على التربية والتعليم فيما وراء نطاق مرحلة الطفولة المبكرة واضحة تماماً بشأن هذه النقطة: "أن تفهم هو أن تخترع" كما قال بياجيه (1973). فالأطفال الصغار يتعلمون أكثر الأشياء أهمية ليس بأن تقال لهم ولكن من خلال بناء المعرفة لأنفسهم فى تفاعل مع العالم المادى والأطفال الآخرين – والطريقة لعمل ذلك هى اللعب.


مراحل اللعب
يختلف أسلوب وطريقة لعب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-5 سنوات عن أسلوب وطريقة لعب الاطفال قبل سن الثالثة من ناحية، وأسلوب لعب الأطفال فى المرحلة الابتدائية من ناحية أخرى. يقول (Bredekamp, 1987) التدريب الملائم تنموياً فى البرامج التى تقدم لصغار الأطفال تقتضى ضمنًا من الناحية التطويرية تغيير استراتيجيات التدريس حيث يبرع الأطفال فى تنفيذ المهام التنموية فى مرحلة وينتقلون إلى المرحلة التالية، كما يتضمن أيضاً الاستجابة للاختلافات الفردية. إن الفرص المتواصلة والمستدامة أمام الأطفال لاختيار اللعب بأنفسهم هو أكثر الطرق الفعالة للاستجابة لهذه الاختلافات.

قدم كل من إيريك إريكسون وجين بياجيه نظريات تكميلية بشأن مراحل تطوير الأطفال حيث يقدم الجدول 1-1 ملخصًا لهذه المراحل ويوجز هذا الفصل الذى ندرس فيه مراحل اللعب ومراحل التمثيل. وبناءً على هذا الإطار ننتقل للنظر إلى محتوى اللعب – أى سيناريوهاته وتمكن الأطفال منه. ويختتم هذا الفصل بسؤال يطرحه المعلم وهو "ماذا أفعل بينما يلعبون؟" والذى يقدم مدخلاً لأدوار المعلمون والتى يتناولها هذا الكتاب.

المرحلة العمرية دون الثالثة: الاستكشاف
يقول إريكسون (1950) أن الطفل دون سن الثالثة يواجه تحديات تنمية الثقة أولاً – أى القدرة على الاتصال – ثم الاستقلالية – أى القدرة على الانفصال. ويصف بياجيه (بيترسون وفيلتون – كولينز 1986) هذه المرحلة بأنها مرحلة الوظائف الحسية الحركية والتى يكون فيها المعرفة مادية وملموسة. وبالنسبة للأطفال الذين يحبون ويتحركون والأطفال فى سن الثانية فإن المهمة التنموية تكون استكشاف العالم من خلال الحركة البدنية ومن خلال بدايات التكلم. والطفلة الماهرة فى تعلم المشى يحميها الكبار الذين يراقبونها تكون مستكشفة نشطة لجسدها وبجسدها وما يمكن أن تفعله به، ومستكشفة للآخرين وردود أفعالهم، ولعالم الأشياء المثيرة حولها. فهى تلكز أى شئ تصادفه أيًا كان هذا الشئ، وتوقعه، وتسحبه، وتتذوقه، وتتشممه، وتضربه هذا بالإضافة إلى استخدامها للتعليقات الشفهية واللفظية للتواصل مع الآخرين ولكى تعكس خبراتها بهذه الاشياء.

إن الأشخاص الذين يقدمون الرعاية للأطفال الصغار جداً يوفرون بيئة غنية بالخبرات الحسية الحركية التى يمكن للطفل استكشافها (شتاليبراس، 1989)، ويتوسطون لدى الطفل لتوفير السلامة والأمان له أثناء تعليمه حل المشكلات (جونزاليس – مينا وأير، 1989؛ مولشتين، 1990)، ويكونوا نموذجاً لاستخدام اللغة على مستوى ملائم لفهم الطفل، ويستجيب بتقدير لبدايات اللعب الدرامى التى يظهرها الطفل. ويكون هذا الشخص، فوق كل ذلك، مانحاً للرعاية والراحة الشعورية والبدنية والدفء فى العلاقة.

جدول 1-1 ملخص لمراحل تطور الطفل
العمر نشاط التعلم الأولى ما يركز عليه التعلم أنماط التمثيل إسهام البالغين فى التمثيل مراحل بياجيه مراحل اريكسون
0-2 الاستكشاف العالم المادى: المعرفة المباشرة لغة الجسد (الإيماءات)؛ تطوير اللغة الشفاهية (الكلام) تقديم نماذج للغة الجسد واللغة الشفهية البسيطة الحسى الحركى الثقة والاستقلالية
3-5 اللعب التعبيرى الاجتماعى العالم المختبر: فى القصص والصور لغة الجسد؛ استخدام اللغة الشفاهية التلقائية؛ التصور باستخدام المواد؛ اللعب الدرامى تقديم نماذج للغة الشفاهية؛ ارتجال اللعب، والوصف؛ تقديم نماذج مبسطة للقراء والكتابة ما قبل العمليات المبادرة
6-8 البحث والتقصى العالم المختبر: مقسم إلى تصنيفات لغة الجسد؛ استخدام اللغة الشفاهية التلقائية؛ الكلام المنظم؛ التصور باستخدام لمواد؛ اللعب الدرامى أى وصف الاشياء فى قالب مسرحى؛ تطوير القراءة والكتابة تقديم نماذج وهيكل للغة الشفاهية؛ وارتجال اللعب والتصور؛ وبدء الاشياء فى قالب مسرحى بشكل تدريجى والتدرج فى تعلم القراءة والكتابة العمليات الملموسة التخصص والمهارة

المرحلة العمرية من ثلاثة إلى خمسة أعوام: اللعبيقول بياجيه إن الطفل من ثلاثة إلى خمسة أعوام هو طفل "ما قبل العمليات"، بحيث تصبح المعرفة لديه أكثر من كونها ملموسة، ولكن يقوم الطفل ببناء منطقها بنفسه، بطرق تختلف كثيرًا عن منطق البالغين. وتتطلب المعرفة أن يقوم الطفل بأفعال تلقائية، وهو ما يأخذ شكل اللعب: العملية التى تبدأ ذاتيًا بإعادة خلق خبرات الشخص لفهمها (استيعابها). ويصف إريكسون المهمة التنموية لهذه المرحلة على أنها تحقيق المبادرة، أى القدرة على الاختيار والتخطيط والإنجاز للنفس دون الجمود الناجم عن القلق.

ويعتقد كل من بياجيه وإريكسون فى أن المهمة التنموية لمرحلة ما قبل الدراسة هى إتقان اللعب، وعلى الأخص اللعب البناء، والدرامى، والدرامى الاجتماعى، ففى هذه المرحلة يصبح الطفل ممثلاً مقتدرًا للخبرات بدلاً من مجرد فاعل له. ويقوم المجتمع الإنسانى والفكر البشرى على تحقيق التمثيل، مما يجعل من الممكن استرجاع الماضى واستشراف المستقبل، بدلاً من مجرد عيش اللحظة، وإزالة حاجز الزمن والمكان فى الاتصال، بدلاً من مجرد الاتصال وجهًا لوجه. ويعد الاكتشاف الذى يتوصل إليه طفل يحبو هو مواجهة مباشرة، وليس تمثيلاً، ولكن اللعب الدرامى للأطفال فى عمر الرابعة والخامسة هو تمثيل متزايد فى تعقيده لخبرات حقيقية ومتخيلة.

ويستغل أطفال ما قبل الدراسة فى تمثيلهم اللغة الشفهية التلقائية التى أتقنوها بأساسياتها ويستمرون فى صقلها وتوسيعها، فيكملون الكلام بلغة الجسد مستخدمين كل كيانهم فى إحياء كل الأحداث التى تشكل حياتهم. وفى تصرفهم هذا يصبحون قصاصين، أى مبدعى قصص تصبح، مع لعبهم معًا، الأساطير المشتركة لمجتمع الأطفال. وقصصهم تلك غنية بالملابس والأزياء مثلما كانت قصص الممثلين القدامى. وشأنهم شأن أى أفراد لم يتعلموا الكتابة بعد، فهم يعتمدون على التقليد الشفاهى المشترك فى المواجهات التى تحدث وجهًا لوجه، بل ويستمرون فى إبداعه. وكما يقول دونالدسون (1978)، معرفتهم دفينة فى أفعالهم.

وفى نفس الوقت، إذا توافرت الأدوات لهذا الغرض، فسيبدعون الصور أيضًا، فتوافر الفرص لترك الطفل بصمته على العالم من خلال الأقلام الرصاص والجافة، وأقلام الشمع والفلوماستر، والدهان والطباشير، وتشكيل الطين والصلصال بيديه، كل ذلك يمكن الطفل من استكشاف عالم الصور المرئية الذى يكمل الكلمة المنطوقة فى كل التقاليد الثقافية، ومن ثم استخدامه فى التمثيل الواعى. ومما يوازن نعومة هذه "الوسائط" صلابة كسر الخشب والأدوات والصمغ، والمكعبات والليجو وألعاب البناء الأخرى، وتعمل جميعها على فرض نظام تعلم كيفية تركيبها معًا، ولكن يمكن أيضًا استخدامها فى إعادة الطفل بناءه للمبانى والطرق والآلات والأدوات الخاصة بالعالم الأكبر. ومن خلال الرسم والبناء معًا يبدع الأطفال التخيل المشترك الذى يجعل مجتمع خبراتهم مرئيًا.

وتهتم معلمة مرحلة ما قبل المدرسة والروضة (فى بعض الدول يطلق على المدارس التى تقبل الأطفال فى الفترة العمرية ما بين الثالثة والخامسة رياض الأطفال) بإتقان الأطفال للعب، واللغة الشفهية، والتخيل، فتوفر لهم بيئة لعب كبيرة ذات مساحة ووقت يسمحان للأطفال بالانفراد بذاتهم وباللعب مع الآخرين. ولكى تجعل المعلمة من تجمعهم معًا مثمرًا أكثر، عليها التوسط وتصوير تقمص الشخصيات، ولغة حل المشاكل، والتفكير التباعدى اللازم للتفاوض مع الآخرين المختلفين. ومن خلال الملابس والأفكار التى تظهر خلال المحادثات وسرد القصص، يمكنها أن تتحدى الأطفال بحيث يزيدون من تعقيد نصوص مسرحياتهم ويوسعوا من ذاكرتهم من الموضوعات الدرامية، فتقوم بعرض تعقيد اللغة الشفهية بما يناسب سن الأطفال وتبدأ فى عرض القراءة والأعداد كصيغة إضافية للتمثيل.

ومن الناحية التنموية، لا يزال الأطفال فى عمر الخامسة فى مرحلة ما قبل العمليات، أى يتعلمون بالممارسة، فعندما تكون الروضة هى أول خبرة جماعية منظمة للطفل، فإنها بذلك تعمل كتعريف رقيق للطفل بالأفراد، والمكان، ومواد المدرسة، وتعطيه فرصة لتعلم اللعب الجماعى، والحنو على أقرانه، وإدراك سلطة المعلمة. وعلى الرغم من أن الكثير من الأطفال حاليًا يلتحقون بالروضة بعد اكتسابهم الخبرة الجماعية لعام أو أكثر، إلا أن صيغ المعرفة والممارسة لديهم لا زالت تلك التى تميز من هم فى عمر الخامسة. وتمثل الروضة بالنسبة لخبراء مرحلة ما قبل الدراسة فرصة عرض إتقان اللعب والتمتع به، واختبار قمة النجاح فى ممارسة أفضل ما يقوم به الطفل، أى أن يصبح "أعلى من قامته الطبيعية" كساتجابة للتحدى الإدراكى الذى يقدمه له اللعب (فيجوتسكى، 1978). ويتعلم الأطفال من خلال اللعب كيفية التخطيط (رينولدز، 1988)، وعلى العكس من ذلك، تعكس رياض الأطفال "الأكاديمية" نموذج قصور بدلاً من نموذج القدرة بما تتطلبه من ممارسة غير ناضجة لما لا يعرف الطفل كيف يقوم به.

المرحلة العمرية من ستة إلى ثمانية أعوام: البحث
إن إجادة مهام كل مرحلة تعد أفضل إعداد ممكن للمرحلة التى تليها. ويقدم دايسون (1989) وصفاً تفصيلياً للطرق التى تساعد فيها اللغة الشفاهية ومهارات الرسم التى اكتسبها بالفعل أطفال المرحلة الابتدائية فى مجهوداتهم لإيجادة كتابة القصص. إن الفصل الابتدائى الذى يكون الأطفال فيه لديهم حرية الكلام والرسم وكذلك الكتابة يمكنهم عندما يحين وقت الكتابة استخدام كل مهاراتهم التى اكتسبوها خلال اللعب وهم ينتقلون إلى مهارات المرحلة التى يكون التحدى فيها بحسب كلمات إريكسون تطور التخصص والمهاراة فى أعين عالم البالغين. إن الأطفال فى سن 6 و7 و8 سنوات يكونوا قد بلغوا أو فى طريقهم إلى بلوغ مرحلة العمليات الملموسة أو المادية أو الحسية (Concrete Operational Stage)؛ فهم يكونوا قادرون كما يقول بياجيه على استخدام العمليات الذهنية المنطقية (كما يستخدمها البالغون) فى فهم خبراتهم العملية. فإنهم يستطيعون فهم ما وراء ما تشعر وتحس به حواسهم لكن دون تجاهل لما يشعرون ويحسون به والتعلم من خلال الكلمات فقط.

ففى سنوات الابتدائى يصبح الأطفال مهتمون باللعب اهتماماً جدياً، أو كما يصفهم واثرمان (1990) بعبارة "لاعبون جادون". وقد عرض كاتز وتشارد (1989) وواثرمان وصفاً واضحاً للطرق التى من خلالها يؤدى منهج المدارس الابتدائية إلى التطور التدريجى الملائم لعقول الأطفال من خلال تحديها للتفكير المنطقى حول ما يقومون به من أبحاث وتحقيقات فى كل من نشاطهم العفوى وأفعالهم وتفاعلاتهم كلاعبون جادون فى الأنشطة ذات النهايات المفتوحة التى يخططها المدرسون. إن الأطفال الذين بلغوا مرحلة التشغيل الكامل يكونوا مستعدون للتفكير الواعى من خلال المحادثات الجماعية فى ما يقوم به من ألعاب، وهو ما يطلق عليه واثرمان التلخيص (Debriefing). وعلى خلاف الأطفال فى مرحلة ما قبل مرحلة العمليات الملموسة أو المادية أو الحسية يكونوا متعلمون واعيون قادرون على فهم الأشياء وكذلك التفكير فيها (المعالجة). فهم يضعون المعايير لأنفسهم ويقيمون ما تعلموه.

ويوفر مدرسوا الابتدائى توازناً بين الأنشطة التى يختارها الأطفال للتنفيس عن أنفسهم والتى يستمر فيها الأطفال فى دمج فهمهم للأشياء كما كانوا يفعلون فى مرحلة ما قبل المدرسة وبين الأنشطة التى يصممها المدرس لوضع تحديات أمام الأطفال تمكنهم من كشف (د. هوكنز، والمذكور فى دكوورث، 1987، ص7) المفاهيم الهامة التى يتضمنها المنهج (أشتون – وارنر، 1993). ويقوم المدرسون بنمذجة وتوجيه المحادثات الجماعية حول الخبرات المشتركة. كما يقومون أيضاً بنمذجة وتوجيه التدريب على استخدام القراءة والكتابة والأرقام – وهى الأنماط المجردة الأساسية التى من خلالها يعرض الناس خبراتهم. وفى سنوات الابتدائى يكون الأطفال مستعدون للبدء فى إكتساب مهارات التفكير فى المفاهيم الحرة (دونالدسون 1978) وخارج السياقات (سنو 1983)، والتى تكون مطلوبة للمهاراة فى ثقافة علمية. ويصبح الأطفال مستعدون، هذا إذا تمرسوا جيداً على المعانى المتضمنة فى السياقات خلال سنوات ما قبل المدرسة، وإذا تمت مساعدتهم على بناء الجسور للإنتقال من مرحلة إلى أخرى (أشتون وارنر، 1963، دلبت، 1986، 1988؛ دايسون، 1989؛ هيث، 1983، جونسون، 1987؛ جونز، 1987).

مرحلة ما بعد الطفولة المبكرة: الحوار
لتلخيص الصورة، يتحرك الأطفال فيما بعد مرحلة الطفولة المبكرة تدريجياً نحو العمليات الرسمية فى مجالات المعرفة تلك التى تأسسوا فيها تأسيساً قوياً، على الرغم من أن القدرة على التفكير دون إشارات ملموسة لا تنضج فى السنوات الابتدائية. فالعمليات الرسمية تنقل تركيز التعلم إلى عالم الأفكار، والتى يكون فيها نشاط التعلم الأولى هو الحوار – سواء الحوار مع مفكرين آخرين أو الحوار مع النفس، والحوار مع الأفكار فى الكتب والوسائط الأخرى. والمراهقون الذين أتقنوا مهام المراحل الأولى لديهم الأساس القوى الذى يحتاجونه للتأقلم مع تكرار كل الأسئلة التى واجهوها من قبل فى مرحلة ما قبل المدرسة، والتى تصبح مُلحة مجدداً نتيجة للحقائق الملموسة لمرحلة المراهقة: أى أسئلة مثل من أنا؟ ماذا أريد؟ ماذا سأفعل؟. وبحسب ما قالته ماريا بيرز (فى بالى، 1988، الغلاف) "هناك مراحل معينة فى تطور الإنسان يبدو أنها تتصف باحتياج أكبر للعب الحر وأحلام اليقظة أو التخيل. والمراهقة تعتبر واحدة منها وفترة ما قبل المدرسة تعتبر الأخرى".

وتعتبر موسيقى المراهقين واحدة من الخصائص النافعة لأحلام اليقظة الخاصة بهم، أما بالنسبة لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة فتكون اللعب. ويقول (بالى، 1988، الغلاف): "إن اللعب التخيلى هو الطريق الذين يعتمدون عليه دائماً للوصول إلى المعرفة والتأكد. أنا أدعى إذاً أنا أكون. أنا أدعى إذا أنا أعرف. أنا أدعى إذا أنا لست خائفاً.

مراحل التمثيل
إن اللعب الدرامى يُعد مرحلة وسطية فى تطور عملية التمثيل. فعملية التمثيل تتطور فى تتابع ينتهى بأن يصبح الفرد قادراً على الكتابة والقراءة. فالبشر بدءً من مرحلة الطفولة المبكرة لا يكونوا لديهم خبرات فحسب، بل يعيدوا تمثيلها لأغراض التفكير الشخصى والاتصال بينهم وبين الآخرين. وعلى غرار مراحل دورة الحياة فإن هذه المراحل تتداخل (أنظر الشكل 1-1)، ويستمر الفرد فى استخدام كل أشكال التمثيل طوال حياته. والمراحل اللاحقة تكون الأكثر تجريداً، لذا فقد كان الغرض الأولى فى التعليم المدرسى هو ضمان اكتساب الأنماط التجريدية للكتابة والقراءة والأرقام. ومع ذلك ففى المجتمعات المتعلمة يبداً الأطفال بناء فهمهم للقراءة والكتابة قبل التعليم الرسمى بفترة طويلة.

تعتبر الإيحاءة – لغة الجسد – الشكل الأول للتمثيل (فيجوتسكى، 1978) فعند مد رضيع ليده للحصول على شئ فإن الشخص البالغ يفسر ذلك على أنه إشارة – أى إيحاءة تستخدم للاتصال – ويستجيب لذلك كمتلقى للاتصال. الكلام والذى يتبع ذلك بفترة وجيزة يتطور بنفس الطريقة، حيث يستجيب الشخص البالغ للهمهمة العشوائية للرضيع بتفسيرها كلغة اتصال. والطفل بالمثل يتمتم بنفس الطريقة ولكن مع زيادة الانتقاء لما يتمتم به.

واللعب بالمثل يبدأ كاستكشاف للعالم المادى. فالطفل الذى يحبو يأخذ الأشياء ثم يلقيها، ويلتقط الأشياء ثم يضغط عليها ثم يتركها. والكوب يمكن أن يوضح بدايات التخيل والتمثيل، حيث يقوم الطفل بتحريك يده كما لو كان يشرب من كوب أو كما لو كان يسقى الماء لإحدى دمياته. ومع استمرار الطفل فى محاولته لإجادة اللعب فإن الكوب الحقيقى لا يكون ضرورياً. فإذا قرر الطفل أن الدبة تشعر بالعطش فإن أحد المكعبات التى يلعب بها أو أى كوب تخيلى غير مرئى يكون كافياً لاستمرار الطفل فى اللعب. والأطفال أثناء اللعب يعيدوا خلق السيناريوهات المأخوذة من حياتهم الاجتماعية والشعورية، ومن خلال إعادة التمثيل الفعال يتدربون على التتابعات أو التكرارات التى تؤدى فى النهاية إلى الإجادة.

وبالمثل فإنهم يستكشفون أولاً ثم يقومون بإعادة التمثيل الواعى باستخدام الوسائط ثنائية وثلاثية الأبعاد. والأدوات المختلفة مثل الأقلام بأنواعها، والألوان، والصلصال، وقطع الخشب، والمكعبات كلها تخدم عملية التخيل التى يقوم بها الطفل. و"الشخبطة" المبهمة يتم إعطائها أسماء وتتحول تدريجياً إلى أشياء تقريبية معروفة للشئ الذى يتم تمثيله. والرسم، مثله مثل كل الأشياء التى يتم استخدامها فى التمثيل فى المراحل المبكرة الأخرى، يقوم الطفل تدريجياً بتصحيحه بنفسه مع استمرار نضوج مهاراته الحركية ومفاهيمه.

والكتابة تتطور مع "اكتشاف الأطفال أن الناس لا يرسمون الأشياء فقط ولكن الكلام أيضاً" (دايسون، 1989، ص7). والأطفال منذ سن الثالثة "يرسمون" و"يكتبون" معاً، حيث يعتبرون "الشخبطة" ككتابة وهم يلعبون فى عمل الإشارات وإعداد القوائم وكتابة الحروف (هارست، وودوارد، وبيرك، 1984) وتصبح الكتابة والقراءة نصوص للعب؛ إن تحول الطفل إلى قارئ لا يبدأ بفك شفرة الحروف ولكن بالتتابع، حيث يتم تعلمه عن طريق مراقبة القارئين من الكبار الذين يلتقطون كتاباً ويقلبونه فى الوضع الصحيح، ويفتحونه، ويقوموا بتقليب الصفحات واحدة بواحدة، ويقولون كلمات يمكن تذكرها إذا كان الكتاب معروفاً.

والأطفال يبتكرون الكتابة فى عملية تشبه كثيراً ابتكارهم للكلام إذا تلقوا استجابة قابلة للمقارنة من الكبار (بايسكس، 1980؛ فيرارو وتيبيروسكى، 1982؛ هارست، ووداوارد، وبيرك، 1984). والكلام يبدأ بالهمهمة، أما الكتابة فتبدأ بالشخبطة. وعليه فإن توفير الأدوات المتنوعة التى يمكن استخدامها للشخبطة أمر ضرورى كجزء من هذه العملية. والذين يتحدثون مبكراً ينتقلون من الهمهمة المستمرة إلى التقليد الواعى للأصوات التى يصدرها المتحدثون الناضجون؛ وبالمثل فإن الذين يكتبون مبكراً ينتقلون من الشخبطة المستمرة إلى التقليد الواعى للأشياء المكتوبة فى بيئتهم. والأخطاء التى تحدث فى كل حالة لا تكون عشوائية بل تعكس أنظمة المعرفة لدى الطفل فى تلك النقطة من مرحلة النمو. فالأطفال الصغار مفكرون منطقيون على الرغم من أن منطقهم قد لا يبدو مثل منطق الكبار. فهم يستثمرون طاقتهم فى بناء عالم ذهنى حتى يجعلوا العالم المادى مفهوماً (جونز 1990).

التمثيل، ربما أكثر من المعلومات، هو ما تدور حوله المدارس. "فالأساسيات" لازالت القراءة والكتابة والحساب، ويأتى النقض المدرسى عادة من ضعف إجادة الطلبة لهذه المهارات. وهذه المهارات يجب بالفعل تعلمها فى المدارس، غير أنها لا يمكن تعلمها جيداً خارج سياق ذو مغذى. ويقول (ألكند، 1989، ص114): "إن الاهتمام الحالى لتدريس الأطفال الصغار هذه الأشياء مثل مهارات التفكير، واستراتيجيات التعلم، أو برمجة الحاسب الآلى تعكس تراجعاً لفكرة أن الفكر والمحتوى يمكن معاملتهما منفصلين. فالعمليات الذهنية دائماً تكون معتمدة على المحتوى". فعلى الرغم من أن الأطفال يمكن حفزهم على التدريب على المهارات عن طريق الترهيب والرشاوى (والمعروفين بالثواب والعقاب أو الإلزام الإيجابى والسلبى) إلا أنهم يتعلمون بصورة أكثر فاعلية عندما يدركون أن التعلم أساساً هاماً ونافع فى حياتهم.

إن التعلم الملائم التدريجى يبنى على الحفز الفعلى للطفل، ففى سنوات ما قبل المدرسة يكون لدى الأطفال حفز عالى للعب ويكون من الصعب تهدئتهم وحفزهم على العمل. وهذا ما يكتشفه المدرسون والأكاديميون دائماً فى الحضانات ورياض الأطفال. وتأتى الفكرة الخاطئة بأن الأطفال لا يركزون لفترة طويلة تأتى من هذه الاكتشافات. فالأطفال الصغار قادرون تماماً على تركيز جهدهم لفترات طويلة من الوقت إذا كان ما يفعلونه هو فكرتهم الخاصة. إن مقاطعة المدرس للعب بغرض تدريس مفاهيم ومهارات مجردة يتعارض مع ما نعرفه عن عملية التعلم للأطفال الصغار.

إن اللعب ليس من عمل الشيطان كما كانت تقاليدنا المحافظة تريدنا أن نعتقد، ولكن اللعب هو أكثر الأنشطة أهمية فى الطفولة المبكرة، حيث يكون الأطفال أثناء اللعب فى أفضل مستويات مهاراتهم. لذا فإن رياض الأطفال، والحضانات، ومراكز رعاية الأطفال تحتاج ألا تركز إلا على اللعب إذا كان لها أن تدعم النمو بدلاً من أن تعوقه.

محتوى اللعب
يمكن للأطفال من خلال استخدام اللغة والبناء بالأدوات وحركات أجسامهم أن يبدأو فى تمثيل خبراتهم، فيمكنهم ابتكار التمثيليات التى يسهل على الكبار الذين يراقبونهم معرفتها وتسميتها مثل: الصباح فى المنزل، سوبرمان، الذهاب إلى المتجر، أنا أقود سيارتى السريعة، إطعام الرضع، الإنفجار. إن التمثيليات التى يمثلها الأطفال فى أى برنامج للحضانات أو رياض الأطفال تعكس التنوع وإتساع الخبرة التى تكون لدى الأطفال والمواد والمعدات فى بيئة المدرسة.

إن التمثيلية هى مشهد مسرحى يعتمد على الخبرات الحقيقية والتخيلية للطفل، فهو عرض درامى لتتابع من الأحداث له تنويعات يمكن توقعها، والأطفال الذين يلعبون معاً يجعلون هذه التمثيليات لا يمكن توقع أحداثها عن طريق إضافة الأفكار والحوارات الجديدة وهم يناقشون النص مع بعضهم البعض. ويمكن للنص الذى يتشكل أن يتضمن سلوكيات اللعب مثل أخذ الطعام من دولاب الطعام أو الثلاجة ووضعه فى إناء الطهى وإشعال الموقد وتقليب الطعام، ثم إطفاء الموقد ووضع الطعام فى الصحن، ووضع الصحن على المائدة كجزء من ترتيب المائدة، والجلوس للأكل. والتمثيلية التى تتضمن أطفال رضع يمكن أن تتضمن الطفل وهو يبكى ثم حمل الطفل وتغيير حفاضته وتدفئة زجاجة اللبن وإعطائها له، وتجشئه ولفه بالبطانية وأخذه فى جولة بعربة الأطفال ثم العودة إلى المنزل ووضعه فى سريره. والممثل فى تمثيلية قيادة السيارة يدخل داخل السيارة ويقوم بإدارة المحرك، ثم يدوس على دواسة الوقود، ثم يبدأ فى نقل الحركة وإدارة عجلة القيادة والإسراع بالسيارة، ثم التباطئ، ثم الضغط على المكابح وقد يتضمن النص حدوث تصادم. وفى بعض الأحيان يتم دمج التمثيليات والأحداث معاً، حيث يمكن أن تتضمن سلسلة من هذه التمثليلات معاً مثل إعداد الطعام لطفلة رضيعة وأخذها فى جولة بالسيارة.

إن المعرفة بتمثيليات الحياة هو ما يجعل الحياة اليومية للكبار فعالة. فكل الخطوات فى تتابع درامى أصبحت معروفة لدينا كطبيعة ثانية، لذا فنحن نشعر بالحرية فى أن نفكر فى أشياء أخرى ونحن نقوم بالطهى أو القيادة. ونحن لا ندرك ذلك إلا عندما نجد أنفسنا فى مواقف غير معروفة لنا أو غير معتادين عليها مثل قيادة سيارة ليست ملكنا، محاولة شراء المشتروات من سوبر ماركت جديد، أو التحدث على الهاتف فى دولة أجنبية.

والأطفال الصغار لكونهم مستجدين فى العالم يقومون باللعب حتى يتعرفوا على ما حولهم والذى بالنسبة لهم يعتبر كدولة أجنبية بالنسبة للكبار، وذلك من أجل إجادة تمثيلياتها اليومية. وفى داخل هذه التمثيليات المعتمدة على الواقع يقوم الأطفال بإضافة مشاهد تخيلية تعطيهم تدريباً على التشبيهات والاستعارات ذات الفائدة فى تمثيل المشاعر. والتمثيلية الخيالية تمكن الأطفال من اختبار القدرة والإجادة وأن يكونوا كباراً فى التخيل على الرغم من كونهم صغاراً فى الحقيقة. وحتى الكبار فإنهم يستخدمون التخيل لتعويض وإيضاح الأحداث المبهمة والإحباطات فى حياتهم اليومية.

إن التخيل يساعد الأطفال على تمثيل المشكلات وممارسة حلها وعلى طرح الأسئلة والتعلم عن العالم من حولهم باستخدام أشياء يمكنهم فهمها. إن اللعب هو تدريب مدفوع من الداخل على عمل المعانى، حيث يتم إعادة مشاهده ومواقفه مرة تلو الأخرى حتى يشعر الطفل أنه قد فهمها. وفى هذه العملية فإن الطفل يكتسب استراتيجيات التعلم، والمعرفة، والمهارات. وتظهر قضايا الصواب والخطأ من خلال مناقشة الأطفال مع بعضهم البعض وإشراف الكبار على هذه المناقشات. فالأشكال والألوان والأرقام تصبح جزءً من خصائص الأطباق والمكعبات والبازل والألوان.

لاعبون مهرة
يتم توجيه التدريس الفعال للأطفال من 3 إلى 5 سنوات نحو مساعدتهم كلهم ليصبحوا لاعبون مهرة. واللاعب الماهر هو الطفل الذى يستخدم المواد بصورة خيالية وابتكارية فى لعب درامى معقد ومستمر، فهو يكون قادراً على التفاوض مع الآخرين حتى تستمر اللعبة عاملاً على حل المشكلات الاجتماعية والمادية.

التمثيلية التالية اشترك فيها طفلين فى عمر الرابعة واستغرقت 45 دقيقة ثم عادوا ليستكملوها اليوم التالى:

لورى: هيا نبنى مطاراً
تمارا: نحتاج إلى طائرات
لورى: دعينا نبنى برجاً كبيراً مثل الذى فى مطار لوس أنجلوس
تمارا: نحتاج إلى كثير من السيارات ومكان لإيقاف السيارات
المعلمة: يعجبنى ما تصنعون
لورى: أنه المطار
تمارا: مثل المطار فى لوس أنجلوس
المعلمة: أرى أن لديكم طائرات وسيارات ومبانى، هل ترون شئ أخر فى المطار؟
لورى: الناس، هل يمكن أن نستخدم ناس صغار؟
المعلمة: نعم
تمارا: والحقائب. نحتاج إلى حقائب. أنا أعرف؟ يمكننا استخدام المكعبات الصغيرة
لورى: نحتاج إلى تذاكر. أمى كان معها تذاكر عندما ذهبنا إلى واشنطن (ذهبت لتقطع بعض الأوراق)
تمارا (عندما تم إعلان وقت النظافة): أيتها المعلمة هل يمكن أن نحتفظ بذلك حتى غداً؟

فى اليوم التالى أحضروا معهما عرائس باربى إلى المدرسة لتكون الأمهات والأخوات فى المطار، وأنضم إليهم مزيد من الأطفال. وأيضاً أضافوا قطاراً يسير حول المطار وبه ركاب.
(المعلمة/المشرفة: جورجينا فولارينو)

كانت هاتين فتاتين ماهرتين فى عمر الرابعة تحاولان إجادة عملية إبتكار أشياء متفق عليها فيما بينهم تمثل خبراتهما. وقد قررا ما سيقوموا بعمله وكيف سيقوموا باللعب، ومن خلال اللعب أكتشفوا هويتهم وما يعرفونه وما يودون أن يتعلموه بعد ذلك. فهم بذلك يتدربون على الاتصال بأقرانهم: هل تلعبى معى؟ وهل يمكن أن نتفق على ما نلعبه؟ وهم يتدربون أيضاً على الاتصال بالكبار كوسيلة لتأكد أنفسهم واستيفاء احتياجات لعبتهم: هل يمكن الإبتكار باستخدام المواد؟ وهل تُقدرى قيمة لعبتنا بالدرجة التى تسمحين لنا استكمالها غداً؟ فهم هنا يمارسون السلوك الملائم تنموياً: وهو هنا "المبادرة".

إن المرحلة التنموية للمبادرة (أنظر الجدول 1-1) تسبق مرحلة التخصص، والتى يواجه فيها أطفال المدرسة الابتدائية التحدى أن يصبحوا مهرة فى مهام يضع الكبار قواعدها. فيمكن للطفل التأقلم بصورة أكثر فاعلية مع هذه المهمة عندما يكون قد اختبر بالفعل وضع قواعده الخاصة وخلق معانيه الخاصة واكتشاف من يكون وما يعرفه ويهتم به. ويكون ناتج اللعب فى مرحلة ما قبل المدرسة الإعتداد بالذات والفهم الذاتى. فاللعب يتيح للطفل خلق نفسه كإنسان واعى وفريد بين كل الكائنات البشرية.


ولكن ماذا أفعل بينما يلعبون؟العديد من الكبار الذين يقومون بتدريس الأطفال يقولون أنهم يشعرون بالحيرة عندما يكون الأطفال "يلعبون فقط". فالبعض يستخدم وقت اللعب كفرصة للحديث مع زملائه الكبار أو لشرب قدح من القهوة أو إعداد الدرس التالى، وآخرون يهتمون بسلامة الأطفال ويكونوا على استعداد للتدخل السريع إذا حدث أى شئ يبعث على القلق، ولكنهم لا يبدون إلا اهتماماً بسيطاً بمحتوى اللعب ومغزاه التعليمى للأطفال.

المدرس كمراقب
إن هذا الكتاب يتناول توجيه الاهتمام إلى اللعب ويركز على أهمية اللعب للأطفال الصغار فى عمر ثلاثة إلى خمس سنوات، وعلى المهارات التى يحتاجها مدرس الأطفال الصغار لدعم عملية اللعب. ونؤكد هنا على أن أكثر المهارات الأساسية هى الملاحظة والمراقبة، والتى خلالها يقوم المدرسون بسؤال الأطفال الصغار بعض من الأسئلة التالية: ماذا يحدث لهذا الطفل فى هذه اللعبة؟ ما هو جدول أعماله؟ هل لديه المهارات والمواد التى يحتاجها لإتمام غرضه؟ وللرد على هذه الأسئلة يحتاج الكبار إلى التدريب على وضع أنفسهم مكان الطفل، والملاحظة الدقيقة للأطفال أثناء اللعب تتيح للمدرس عمل ذلك. ومن خلال الملاحظة والمراقبة يمكن للمدرس
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 04/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://temaelgadeda.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى